الشيخ أبو القاسم الخزعلي
419
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني « 1 » قال : وكتب عليه السّلام إليّ : قد وصل الحساب تقبّل اللّه منك ، ورضي عنهم ، وجعلهم معنا في الدنيا والآخرة ، وقد بعثت إليك من الدنانير بكذا ، ومن الكسوة بكذا ، فبارك لك فيه ، وفي جميع نعمة اللّه عليك . وقد كتبت إلى النضر ، أمرته أن ينتهي عنك ، وعن التعرّض لك وخلافك وأعلمته موضعك عندي . وكتبت إلى أيّوب ، أمرته بذلك أيضا ، وكتبت إلى مواليّ بهمدان كتابا أمرتهم بطاعتك ، والمصير إلى أمرك ، وأن لا وكيل لي سواك « 2 » .
--> ( 1 ) كان الرجل من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السّلام ، رجال الطوسي : ص 368 رقم 16 ، وص 397 رقم 2 ، وص 409 رقم 8 . واستظهر المحقّق التستري من الكشّي : ص 608 ، رقم 1131 ، أوّلا كونه وكيلا عن ناحية أبي الحسن الهادي عليه السّلام ومن قبله ثمّ استدرك وقال : صريح الشيخ في غيبته : ص 257 ، و 25 ، كونه وكيل الناحية عليه السّلام إلّا أنّ اقتصاره في رجاله على عدّه من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السّلام غريب ، كما أنّ بقائه من زمان الرضا عليه السّلام إلى عصر المهدي عليه السّلام بعيد . قاموس الرجال : ج 1 ، ص 292 و 295 رقم 205 . والظاهر أنّ المراد من النضر في قوله عليه السّلام : « كتبت إلى النضر » هو النضر بن محمد الهمداني من أصحاب الهادي عليه السّلام ، رجال الطوسي : 425 رقم 1 ، الذي عدّه ابن شهرآشوب من ثقات أبي الحسن الهادي عليه السّلام ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من أيّوب في قوله عليه السّلام : « وكتبت إلى أيّوب » ، هو أيّوب بن نوح بن درّاج الذي كان وكيلا لأبي الحسن وأبي محمد عليهما السّلام . رجال النجاشي : ص 102 رقم 254 . وعدّه الشيخ من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السّلام وله روايات عن أبي الحسن الرضا وأبي الحسن الثالث ، وكان للرجل مكاتبة إلى الإمام عليه السّلام في سنة 248 ، رجال الكشّي : 527 رقم 1009 ، وإلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، تهذيب الأحكام : ج 8 ، ص 57 ، ح 186 ، وإلى أبي الحسن عليه السّلام . تهذيب الأحكام : ج 7 ، ص 207 ، ح 910 و 912 . فعلى هذا يمكن أن يستظهر كون الكاتب هو أبو الحسن الهادي أو أبو جعفر الثاني عليهما السّلام وإن كان الأوّل أظهر . ( 2 ) رجال الكشّي : ص 611 ، ح 1136 .